العلامة الحلي
146
منتهى المطلب ( ط . ج )
الشّيخ يلزم الحكم بكونه طهورا « 1 » ، أمّا لو اجتمع ماء الغسلة الأولى والثّانية فبلغ كرّا فعلى أحد قوليّ الشّيخ يكون باقيا على المنع « 2 » . الرّابع : إذا غسل الثّوب من البول في إجانة بأن يصبّ عليه الماء فسد الماء وخرج من الثّانية طاهرا اتّحدت الآنية أو تعدّدت . وقال أبو يوسف : إذا غسل في ثلاث إجانات خرج من الثّالثة طاهرا « 3 » ، وماء « 4 » الإجانة الرّابعة فما فوقها طاهر . ولو كان المغسول عضوا من أعضاء الوضوء ، قال أبو يوسف : فسدت المياه كلَّها ولو كانت مائة آنية ولم تطهر « 5 » . وقال محمّد : يخرج المغسول من الإجانة الثّالثة طاهرا والماء بعد ذلك طاهر وطهور في الثّوب ، وطاهر غير طهور في العضو « 6 » ، ونحن قد سلف منّا بيان طهارة المستعمل في رفع الأحداث « 7 » . بقي علينا أن نبيّن الدّلالة على طهارة الثّوب المذكور ، ويدلّ عليه وجهان : الأوّل : انّه قد حصل الامتثال بغسله مرّتين فيكون طاهرا وإلَّا لم يدلّ الأمر على الإجزاء . الثّاني : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الثّوب يصيبه البول ؟ قال : ( اغسله في المركن مرّتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة ) « 8 » . الخامس : غسالة الحمّام وهو المستنقع ، منع الشّيخ في النّهاية عن استعمالها « 9 » . وقال
--> « 1 » المبسوط 1 : 36 و 92 ، الخلاف 1 : 49 مسألة - 137 . « 2 » المبسوط 1 : 92 ، الخلاف 1 : 48 مسألة - 135 . « 3 » بدائع الصّنائع 1 : 87 . « 4 » « ح » « ق » « خ » : وأمّا . « 5 » المبسوط للسّرخسي 1 : 93 ، بدائع الصّنائع 1 : 87 . « 6 » المبسوط للسّرخسي 1 : 93 ، بدائع الصّنائع 1 : 87 . « 7 » راجع ص 128 ، 133 . « 8 » التّهذيب 1 : 250 حديث 717 ، الوسائل 2 : 1002 الباب 2 من أبواب النّجاسات حديث 1 . « 9 » النّهاية : 5 .